الشيخ الأنصاري

321

فرائد الأصول

أما الكلام في المقام الأول فيقع في مسائل : الأولى أن اليد مما لا يعارضها الاستصحاب ، بل هي حاكمة عليه . بيان ذلك : أن اليد ، إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكية ، من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه ، وأن اليد المستقلة الغير المالكية قليلة بالنسبة إليها ، وأن الشارع إنما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد ، فلا إشكال في تقديمها على الاستصحاب على ما عرفت : من حكومة أدلة الأمارات على أدلة ( 1 ) الاستصحاب ( 2 ) . وإن قلنا بأنها غير كاشفة بنفسها عن الملكية ، أو أنها كاشفة لكن اعتبار الشارع لها ليس من هذه الحيثية ، بل جعلها في محل الشك تعبدا ، لتوقف استقامة نظام معاملات العباد على اعتبارها - نظير أصالة الطهارة - كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية حفص بن غياث ، الدالة على الحكم بالملكية على ما في يد المسلمين : " ولولا ذلك لما قام

--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) بدل " أدلة " : " دليل " . ( 2 ) راجع الصفحة 314 .